مختصون: «التمويل المسؤول» سيمنح موظفي القطاع الخاص فرصة أكبر

5a23a9f854.jpg

منال الأحمدي من جدة

قال مختصون، إن تطبيق مبادئ التمويل المسؤول بربط القروض الشخصية بالراتب والمصاريف اليومية والسجل الائتماني في "سمة"، سيمنح موظفي القطاع الخاص الفرصة للحصول على القروض، وسيسهم في حماية العملاء وتقليل التعثر، وتقديم الخدمات وإتمام عمليات الإقراض بمخاطر أقل.
وقال مازن السديري مدير الأبحاث في شركة الراجحي المالية، إن القرار سيسهم في تطوير عملية تصنيف الفرد وتقليص المخاطر، إذ لم يعد التصنيف على الوظيفة شاملا ودقيقا، مضيفا أن الاشتراطات الجديدة سوف تمنح موظفي القطاع الخاص الفرصة للحصول على القروض.
وأوضح أن القرار يهدف إلى حماية العملاء وتقديم الخدمات وإتمام عمليات الإقراض بمخاطر أقل، ويساعد على الحصول على معلومات أكثر تساعد في التصنيف، موضحا أن معرفة وجود تعثر أو ديون مستمرة لفرد من عدمه يفتح المجال لحصول الفرد على قرض أكبر بفائدة أقل.
وذكر أن القرار قد يوجد لدى بعض الأفراد نوعا من التخوف من التصنيف الجديد، وهو ما أثر على حجم طلب التمويل الشخصي قبل صدور القرار، ليتجنبوا استبعادهم من فرص الحصول على قروض، وذلك لعدم إدراكهم أن القرار يجعل التصنيف أكثر دقة.
من جانبه قال تركي فدعق عضو جمعية الاقتصاد السعودية، إن القرار سيؤدي إلى تراجع معدلات نسب التعثر في سداد القروض على المدى المتوسط والبعيد، ومن جانب آخر سوف يأخذ الالتزامات الأخرى على الأفراد المقترضين بما لا يشكل تهديدا لتعثرهم.
وفيما يخص المصارف، أوضح أنه سيؤدي إلى انخفاض نسب تعثر الأفراد بسبب وضع المصاريف المعيشية الأخرى للمقترض في اعتبارهم.
وأوضح، أن الإجراء الجديد يأخذ بعين الاعتبار حين تقديم طلب قرض استبعاد المصاريف الشخصية للفرد من حساب القسط، وهو ما يشكل حماية للمقترضين من أنفسهم، للتأكد من أن القسط لا يمثل ضغطا على مصاريف المقترض، مشيرا إلى أن القرض سوف يحسب على المبلغ المتبقي للفرد.
وأشار إلى أن ارتفاع الطلب على القروض الشخصية يرجع إلى أن المصارف تحسب الحد الأقصى لاستقطاع من الدخل الذي يمنح للمقترضين الأفراد للتمويل الشخصي والسكني معا، بنسبة لا تتجاوز بها الالتزامات الائتمانية الشهرية المترتبة على التمويل إجمالا ما نسبته 55 في المائة من إجمالي الدخل، وبتطبيق القرار سوف تنخفض النسبة وسيضاف إليها احتساب المصاريف اليومية والشخصية.
وأوضح، أن قلة معرفة الأفراد بمدى حماية القرار لهم من التعثر يوجد حالة من التخوف تنتج عنها تهافت الأفراد على طلب التمويل الشخصي قبل تطبيق القرار، مؤكدا أهمية رفع مستوى الوعي حول عمليات التمويل، وكيفية قياس حجم استقطاع التمويل، لكيلا يتجاوز إجمالي استقطاع التمويلات نسبة محددة من الدخل الشهري لتجنب الضغوط المالية التي تؤدي إلى التعثر.
من جهته قال محمد الضحيان محلل اقتصادي، إن القرار سيسهم في ضخ مزيد من القروض البعيدة عن التعثر، وسيدعم التمويل للأساسيات مثل ترميم المنازل والصحة والتعليم ويقلل من التمويل من أجل الكماليات.
وأضاف، أنه لن يكون هناك اشتراطات جديدة، ولن ترفع المصارف الحد الأعلى لقيمة القرض، معتبرا القرار تنظيميا وليس له ارتباط بضبط ارتفاع القروض الاستهلاكية التكميلية، مبينا أنه سوف يقلص نسب التعثر والمخاطر ويدعم التصنيف ويجعله أكثر دقة.
وتعليمات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، تقضى بدعم الاقتراض المسؤول، الذي يوجه إلى تمويل للأساسيات، مثل، ترميم المنازل والصحة والتعليم. ويقلل من الكماليات مثل، السلع الاستهلاكية، والسفر إلى الخارج.
ولا تتدخل "سمة" في قرار منح أو رفض التمويل للمقترضين، وإنما يتركز دورها على تجميع البيانات، وتوفيرها للجهات المانحة للائتمان؛ بهدف تقييم الجدارة الائتمانية للعميل، وتقليص المخاطر.

إنشرها